تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قالَ
لم قال لأن اللّه تقبل قربانك ، ولم يتقبل قرباني ، قال هابيل :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
( 27 ) من الصادقين بالقول والعمل الزاكية القلوب ، ولم تكن زاكى القلب
لَئِنْ بَسَطْتَ
مددت
إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي
ظلما
ما أَنَا بِباسِطٍ
بماد
يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ
ظلما
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
( 28 ) بقتلك ظلما
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي
أن تؤخذ بذنبي
وَإِثْمِكَ
ذنبك الذي لقبل دمى
فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
فتصير من أهل النار
وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
( 29 ) النار جزاء المبتدئين بالظلم
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ
فتابعت له نفسه
قَتْلَ أَخِيهِ
على قتل أخيه
فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 30 ) فصار من المغبونين بالعقوبة .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 31 إلى 40 ]

فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 ) مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ( 32 ) إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 34 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 ) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 )
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ
يثير التراب من الأرض ليوارى غرابا ميتا
لِيُرِيَهُ
ليرى قابيل
كَيْفَ يُوارِي
يغطى
سَوْأَةَ أَخِيهِ
عورة أخيه في التراب
قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ
أضعفت عن الحيلة
أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ
في