تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
جميع من عبدهما
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خزائن السماوات والأرض
وَما بَيْنَهُما
من الخلق والعجائب
يَخْلُقُ ما يَشاءُ
كما يشاء بأب ، أو بغير أب
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من خلق الخلق والثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه
قَدِيرٌ
( 17 )
وَقالَتِ الْيَهُودُ
يعنى يهود أهل المدينة
وَالنَّصارى
نصارى أهل نجران
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ
أي أبناء أنبياء اللّه
وَأَحِبَّاؤُهُ
على دينه ، ويقال : نحن على دين اللّه كأبنائه وأحبائه ، ويقال : قالوا : نحن على اللّه كأبنائه ، ونحن على دينه
قُلْ
يا محمد لليهود
فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ
بعبادتكم العجل أربعين يوما إن كنتم عليه كأبنائه هل رأيتم أبا يعذب ابنه بالنار
بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ
خلق ، أي عبيد
مِمَّنْ
كمن
خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
لمن تاب من اليهود والنصرانية
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
من مات على اليهودية والنصرانية
وَلِلَّهِ مُلْكُ
خزائن
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
من الخلق والعجائب
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
( 18 ) المرجع مصير من آمن ومن لم يؤمن
يا أَهْلَ الْكِتابِ
يا أهل التوراة والإنجيل
قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
يُبَيِّنُ لَكُمْ
ما أمرتم به وما نهيتم عنه
عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ
على انقطاع من الرسل
أَنْ تَقُولُوا
لكي لا تقولوا يوم القيامة
ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ
بالجنة
وَلا نَذِيرٍ
من النار
فَقَدْ جاءَكُمْ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
بَشِيرٍ
بالجنة
وَنَذِيرٌ
من النار
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من إرسال الرسل والثواب لم أجاب الرسل ، والعقاب لمن لم يجب الرسل
قَدِيرٌ
( 19 )
وَإِذْ قالَ
وقد قال
مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
منة اللّه
عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ
منكم
أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً
بعد ما كنتم مماليك فرعون
وَآتاكُمْ
أعطاكم
ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
( 20 ) أي عالمي زمانكم في التيه من المن والسلوى .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 ) قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 ) قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 30 )