تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أمركم
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
الدرجة الرفيعة ، ويقال : اطلبوا إليه القرب في الدرجات بالأعمال الصالحة
وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ
في طاعته
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 35 ) لكي تنجوا من السخطة والعذاب وتأمنوا
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد والقرآن
لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ
من الأموال
جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ
أي ضعفه معه
لِيَفْتَدُوا بِهِ
ليفادوا به أنفسهم
مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ
الفداء
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 36 ) وجيع
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ
أي ينجو من النار بتحويلك حال إلى حال
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها
من النار
وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
( 37 ) دائم لا ينقطع
وَالسَّارِقُ
من الرجال يعنى طعمة
وَالسَّارِقَةُ
من النساء
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
أيمانهما
جَزاءً بِما كَسَبا
عقوبة بما سرقا
نَكالًا مِنَ اللَّهِ
شيئا من اللّه لهم
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
بالنقمة من السارق
حَكِيمٌ
( 38 ) حكم عليهم بالقطع
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ
سرقته وقطعه
وَأَصْلَحَ
فيما بينه وبين ربه بالتوبة
فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
يتجاوز عنه
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
متجاوز
رَحِيمٌ
( 39 ) لمن تاب
أَ لَمْ تَعْلَمْ
ألم تخبر يا محمد في القرآن
أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ
خزائن
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
من كان أهلا لذلك
وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
من كان أهلا لذلك
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الغفران وغيره
قَدِيرٌ
( 40 ) .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 ) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 ) وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 ) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ( 49 ) أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 )
هامش
- ومعاني الزجاج ( 2 / 192 ) ، وزاد المسير ( 3 / 358 ) والنكت للماوردي ( 1 / 466 ) ، والقرطبي ( 6 / 182 ) ، وكذلك في اختلاف العلماء في مسألة الإحكام أم النسخ : المصفى ( 204 ) ، والناسخ والمنسوخ للنحاس ( 128 ) ، والإيضاح لمكى ( 234 ) ، والبصائر ( 1 / 180 ) .