تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
يقول : كونوا قوامين بالعدل في الشهادة
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
في الرحم
إِنْ يَكُنْ
الوالدان
غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
أحق بحفظهما
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا
أن تعدلوا في الشهادة
وَإِنْ تَلْوُوا
تلجلجوا « 1 »
أَوْ تُعْرِضُوا
لا تقيموا الشهادة عند الحكام
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ
من كتمان الشهادة وإقامتها
خَبِيراً
( 135 ) نزلت في مقيس بن ضبابة كانت عنده شهادة على أبيه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يوم الميثاق وكفروا بعد ذلك
آمَنُوا
اليوم
بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
ويقال : سماهم بأسماء آبائهم ، يعنى يا أبناء الذين آمنوا . نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن سلام ، وأسد ، وأسيد ابني كعب ، وثعلبة بن قيس ، وسلام ابن أخت عبد اللّه بن سلام ، وسلمة ابن أخيه ، ويامين بن يامين ، فهؤلاء مؤمنو أهل التوراة نزل فيهما
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بموسى والتوراة
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
بمحمد
وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ
محمد يعنى القرآن
وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ
من قبل محمد والقرآن على سائر الأنبياء
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ
أو بملائكته
وَكُتُبِهِ
أو بكتبه
وَرُسُلِهِ
أو برسله
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
أو بالبعث بعد الموت
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
( 136 ) فلما نزلت هذه الآية دخلوا في الإسلام . ثم نزل في الذين لم يؤمنوا بمحمد والقرآن مثل كعب وأصحابه ، فقال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
بموسى ،
ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا
بعزير
ثُمَّ كَفَرُوا
بعد عزير بالمسيح
ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
ثم استقاموا على الكفر بمحمد والقرآن
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
ما قاموا على ذلك
وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا
( 137 ) دينا وصوابا ، وطريق هدى ، ثم نزل في المنافقين قوله :
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ
عبد اللّه بن أبي وأصحابه ، ومن يكون إلى يوم القيامة مثلهم
بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 138 ) وجيعا يخلص وجعه إلى قلوبهم ، ثم بين صفتهم ، فقال :
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ
يعنى اليهود
أَوْلِياءَ
في العون والنصرة
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
المخلصين
أَ يَبْتَغُونَ
أيطلبون
عِنْدَهُمُ
عند أحبار اليهود
الْعِزَّةَ
القدرة والمنعة
فَإِنَّ الْعِزَّةَ
المنعة والقدرة
لِلَّهِ جَمِيعاً
( 139 )
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
أمركم في القرآن إذ أنتم بمكة
أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ
ذكر
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 223 ) ، البحر المحيط ( 3 / 37 ) ، وزاد المسير ( 2 / 223 ) ، والسبعة لابن مجاهد ( 239 ) ، وتفسير القرطبي ( 5 / 413 ) .