ثم ذكر موافاتهم مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بدر الصغرى ، فقال :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ
أجابوا للّه بالطاعة
وَالرَّسُولِ
بالموافاة إلى بدر الصغرى
مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ
الجرح يوم بدر « 1 »
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
وافوا
مِنْهُمْ
مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بدر الصغرى
وَاتَّقَوْا
معصية اللّه ومخالفة الرسول
أَجْرٌ عَظِيمٌ
( 172 ) ثواب وافر في الجنة . ونزل فيها أيضا
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ
نعيم بن مسعود الأشجعي
إِنَّ النَّاسَ
أبا سفيان وأصحابه
قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
باللطيمة ، واللطيمة سوق قريب إلى مكة
فَاخْشَوْهُمْ
بالخروج إليهم
فَزادَهُمْ إِيماناً
جراءة بالخروج إليهم
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
ثقتنا باللّه
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
( 173 ) الكفيل بالنصرة
فَانْقَلَبُوا
رجعوا
بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
بثواب من اللّه
وَفَضْلٍ
ربح مما تسوقوا به من السوق ، ويقال : غنيمة
لَمْ يَمْسَسْهُمْ
لم يصبهم في الذهاب والمجيء
سُوءٌ
قتال وهزيمة
وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ
في الموافاة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بدر الصغرى
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ
ذو من
عَظِيمٍ
( 174 ) بدفع العدو عنهم .
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ
الذي خوفكم الشيطان يعنى نعيم بن مسعود سماه اللّه شيطانا ، لأنه كان تابعا للشيطان ولوسوسته
يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
يقول : يخوفكم بأوليائه الكفار
فَلا تَخافُوهُمْ
بالخروج
وَخافُونِ
بالجلوس
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 175 ) إذ كنتم مصدقين بإحيائه .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 4 / 118 ) ، وزاد المسير ( 1 / 503 ) ، واللباب للسيوطي ( 60 ) وتفسير القرطبي ( 4 / 279 ) ، وسيرة ابن هشام ( 3 / 58 ) .