تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الحرب
كَالَّذِينَ كَفَرُوا
في السر ، يعنى عبد اللّه بن أبي وأصحابه رجع هو وأصحابه في الطريق إلى المدينة
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ
المنافقين
إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
إذ اخرجوا مع أصحاب محمد في سفر
أَوْ كانُوا غُزًّى
أو خرجوا في غزاة مع نبيهم
لَوْ كانُوا عِنْدَنا
في المدينة
ما ماتُوا
في سفرهم
وَما قُتِلُوا
في غزاتهم
لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ
يقول : ليجعل اللّه ذلك الظن
حَسْرَةً
حزنا
فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي
في السفر
وَيُمِيتُ
في الحضر
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
تقولون
بَصِيرٌ
( 156 )
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
يا معشر المنافقين
أَوْ مُتُّمْ
في بيوتكم وكنتم مخلصين
لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ
لذنوبكم
وَرَحْمَةٌ
من العذاب
خَيْرٌ
لكم
مِمَّا يَجْمَعُونَ
( 157 ) في الدنيا من الأموال .
وَلَئِنْ مُتُّمْ
في حضر أو سفر
أَوْ قُتِلْتُمْ
في غزاة
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
( 158 ) بعد الموت
فَبِما رَحْمَةٍ
يقول : فبرحمة
مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
أي لنت لهم جانبك وجناحك
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا
باللسان
غَلِيظَ الْقَلْبِ
غليظا بالقلب
لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
لتفرقوا من عندك
فَاعْفُ عَنْهُمْ
عن أصحابك في شئ يكون منهم
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
من ذلك الذنب « 1 »
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
في أمر الحرب
فَإِذا عَزَمْتَ
ضربت على شئ
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
بالنصر والدولة
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
( 159 ) عليه
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ
مثل يوم بدر
فَلا غالِبَ لَكُمْ
فلا يغلب عليكم أحد من عدوكم
وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ
مثل يوم أحد
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ
على عدوكم
مِنْ بَعْدِهِ
من بعد خذلانه
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 160 ) وعلى المؤمنين أن يتوكلوا على اللّه بالنصرة والدولة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 161 إلى 171 ]

وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 ) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 ) أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 ) وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ( 167 ) الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 ) وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 )
هامش
( 1 ) انظر معاني الزجاج ( 1 / 497 ) ، والفراء ( 1 / 244 ) ، وتفسير الطبري ( 4 / 99 ) ، البحر المحيط ( 3 / 97 ) ، ومختصر الطبري ( 1 / 92 ) .