أصابتكم مصيبة يوم أحد
قَدْ أَصَبْتُمْ
أهل مكة يوم بدر
مِثْلَيْها
مثلما أصابكم يوم أحد
قُلْتُمْ أَنَّى هذا
من أين أصابنا هذا ونحن له مسلمون
قُلْ
يا محمد
هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
بذنب أنفسكم بترككم المركز
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من العقوبة وغيرها
قَدِيرٌ
( 165 )
وَما أَصابَكُمْ
الذي أصابكم من القتل والجراحة
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
جمع محمد ، وجمع أبي سفيان
فَبِإِذْنِ اللَّهِ
فبإرادته وقضائه
وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ
( 166 ) لكي يرى المؤمنين في الجهاد .
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا
لكي يرى المنافقين عبد اللّه بن أبي وأصحابه في رجوعهم إلى المدينة
وَقِيلَ لَهُمْ
قال لهم عبد اللّه بن جبير
تَعالَوْا
إلى أحد
قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا
العدو عن حريمكم وذريتكم وكثروا المؤمنين
قالُوا لَوْ نَعْلَمُ
ثم
قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ
إلى أحد
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ
يقول : رجوعهم إلى الكفر والكفار يومئذ أقرب من رجوعهم إلى الإيمان والمؤمنين
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ
بألسنتهم
ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
صدق ذلك
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
( 167 ) من الكفر والنفاق هم
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ
المنافقين بالمدينة
وَقَعَدُوا
عن الجهاد
لَوْ أَطاعُونا
يعنون محمدا وأصحابه بالقعود في المدينة
ما قُتِلُوا
في غزاتهم
قُلْ
يا محمد للمنافقين
فَادْرَؤُا
ادفعوا
عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 168 ) في مقالتكم .
وَلا تَحْسَبَنَّ
لا تظنن
الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
يوم بدر ويوم أحد
أَمْواتاً
كسائر الأموات
بَلْ أَحْياءٌ
بل هم كالأحياء
عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
( 169 ) التحف
فَرِحِينَ
معجبين
بِما آتاهُمُ اللَّهُ
بما أعطاهم اللّه
مِنْ فَضْلِهِ
من كرامته
وَيَسْتَبْشِرُونَ
بعضهم ببعض
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ
من إخوانهم الذين في الدنيا أن يلحقوا بهم ، لأن اللّه بشرهم بذلك
أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
إذا خاف غيرهم
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 170 ) إذا حزن غيرهم
* يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
بثواب من اللّه
وَفَضْلٍ
وكرامة
وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ
لا يبطل
أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
( 171 ) في الجهاد بما يصيبهم في الجهاد .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 172 إلى 180 ]
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 )
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 ) ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 179 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 )