تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
للّه الواحد القهار
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 180 ) من البخل والسخاوة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 181 إلى 190 ]

لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 182 ) الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 183 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 184 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ( 185 ) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 ) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) ثم ذكر مقالة اليهود فنحاص بن عازوراء وأصحابه حيث ، قالوا : يا محمد إن اللّه فقير يطلب منا القرض ، فقال :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ
محتاج يطلب منا القرض
وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
ولا نحتاج إلى قرضه
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
سنحفظ عليهم ما قالوا في الآخرة
وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ
ونحفظ عليهم قتلهم الأنبياء
بِغَيْرِ حَقٍّ
بلا جرم
وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
( 181 ) الشديد
ذلِكَ
العذاب
بِما قَدَّمَتْ
عملت
أَيْدِيكُمْ
في اليهودية
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 182 ) أن يأخذكم بلا جرم
الَّذِينَ قالُوا
أي هم الذين قالوا ، يعنى اليهود
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
أمرنا في الكتاب
أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ
أن لا نصدق أحدا بالرسالة
حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ
يعنون حتى يأتينا بنار تأكل القربان كما كانت في زمن الأنبياء عليهم السّلام
قُلْ
يا محمد
قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ
بالأمر والنهى والعلامات
وَبِالَّذِي قُلْتُمْ
من القربان زكريا ويحيى وعيسى عليهم السّلام
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ
يحيى وزكريا ، وقد كان القربان في زمانهم
إِنْ كُنْتُمْ