تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثم ذكر ظنهم بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا يقسم لنا من الغنائم شيئا ولقبل ذلك تركوا المركز ، فقال :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ
ما جاز لنبي
أَنْ يَغُلَّ
أن يخون أمته في الغنائم ، وإن قرأت أن يغل ، يقول : أن تخونه أمته « 1 »
وَمَنْ يَغْلُلْ
من الغنائم شيئا
يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
حاملا له على عنقه
ثُمَّ تُوَفَّى
توفى
كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
بما عملت من الغلول وغيره
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 161 ) لا ينقص من حسناتهم ، ولا يزاد على سيئاتهم
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ
في أخذ الخمس وترك الغلول
كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
كمن استوجب عليهم سخط اللّه بالغلول
وَمَأْواهُ
مصير الغال
جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 162 ) صاروا إليه
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
يقول : لهم درجات عند اللّه في الجنة لمن ترك الغلول ودركات لمن غل
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
( 163 ) من الغلول وغيره . ثم ذكر منته عليهم ، فقال :
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ
إليهم
رَسُولًا
آدميا معروف النسب
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
قرشيا عربيا مثلهم
يَتْلُوا
يقرأ
عَلَيْهِمْ آياتِهِ
القرآن بالأمر والنهى
وَيُزَكِّيهِمْ
يطهرهم بالتوحيد من الشرك ويأخذ الزكاة من الذنوب
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
الحلال والحرام
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ
وقد كانوا من قبل مجيء محمد والقرآن
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 164 ) لفى كفر بين . ثم ذكر مصيبتهم يوم أحد ، فقال :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
يقول : حين
هامش
( 1 ) قرأ ابن كثير ، أبو عمرو ، وعاصم( يَغُلَّ )بفتح الياء ، وضم الغين ، وقرأ الباقون بضم الياء ، وفتح الغين . انظر : معاني القراءات للأزهرى ( 112 ) .