لأن الإسراف في اللغة فعل ما لا ينبغي فهذا كله داخل في أصل اللغة فواجب اجتنابه ومعنى
لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
لا يثيبهم ولا يقبل أعمالهم مجازا . . وتقدير
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
وشجر الزيتون والرمان مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
. . قال قتادة
مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
متشابها ورقه ويختلف ثمره . . وقال غيره متشابه لونه ويختلف طعمه . . وقرأ يحيى بن وثاب انظروا إلى ثمره وهي قراءة حسنة لأنه قد ذكرت أشياء كثيرة فثمر جمع ثمار وثمار جمع ثمرة . . قال محمد بن جرير أصل الاسراف في اللغة الأخطاء في إصابة غير الحق إما بزيادة أو بنقصان من الحد الواجب . . وأنشد :
أعطوا هنيدة تحدوها ثمانية * ما في عطائهم من ولا سرف
أي خطأ واختلفوا في الآية الخامسة اختلافا كثيرا .
باب ذكر الآية الخامسة
قال اللّه تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً
« 1 » الآية . . في هذه الآية خمسة أقوال . . قالت طائفة هي منسوخة لأنه وجب منها أن لا محرم الا ما قبلها فلما حرم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير نسخت هذه الأشياء منها . . وقالت طائفة الآية محكمة ولا حرام من الحيوان الا ما فيها وأحلوا ما ذكرنا وغيره من الحيوان . . وقالت طائفة هي محكمة وكل ما حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم داخل فيها . . وقالت طائفة هي محكمة وكلما حرمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مضموم إليها داخل في الاستثناء . . والقول الخامس أن هذه الآية جواب لما سألوا عنه فأجيبوا عما سألوا وقد حرم اللّه ورسوله غير ما في الآية . . [ قال أبو جعفر ] القول الأول انها منسوخة غير جائز لأن الاخبار لا تنسخ . . والقول الثاني انها جامعة لكل ما حرم وإحلال الحمر الأهلية وغيرها قول جماعة من العلماء منهم سعيد بن جبير والشعبي ويقال إنه قول عائشة وابن عباس وثم أحاديث مسندة نبدأ بها فمن ذلك ما حدثناه . .
أحمد بن محمد الأزدي قال حدثنا فهد قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا شعبة عن عبيد بن حسن عن عبد الرحمن بن معقل عن عبد اللّه بن يسر عن رجال من مزينة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الطاهر عن الحر أو ابن الحرة أنه قال يا رسول اللّه لم يبق لي شيء أستطيع أن
هامش
( 1 ) سورة : الأنعام ، الآية : 145