وكانت الناس تقول : سكّان حرم اللّه ، فلو لا الرّحلتان لم يكن لأحد بمكة مقام ، ولولا الأمن بجوار البيت لم يقدروا على التصرّف .
قوله تعالى :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) ؛ الّذي « 1 » سبّب أرزاقهم وأمنهم من خوف العدوّ ومن خوف الطريق . ويقال : أراد بالإطعام : أنّ أهل مكة كانوا أصابتهم سنون كسنيّ يوسف بدعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم حتى أكلوا الجيف والعظام المحرّقة ، فأزال اللّه عنهم الجوع وأمّنهم بعد ارتفاع ذلك من الجذام الذي يبتلى به ذلك الوقت أهل البلد التي وراء مكّة . وقيل : معناه : لا يتعرض لهم « 2 » أحد في الجاهليّة .
آخر تفسير سورة ( قريش ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( أي ) وهو غير مناسب .
( 2 ) في المخطوط : ( لا يعرض أحد ) لا يستقيم المعنى .