عذابه ، وعن أبي صالح قال : « رأيت في بيت أمّ هانئ بنت أبي طالب نحوا من قفيز من تلك الحجارة سود مخطّطة بخطوط حمر على قدر بعر الغنم ، كأنّها جزع ظفاري « 1 » » « 2 » .
قوله تعالى :
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
( 5 ) ؛ أي جعلهم كورق الزّرع الذي وقع فيه الدّود فخرقه ، وكان ابن عبّاس يقول في صفة الطّير الأبابيل :
« لها خراطيم كخراطيم الطّير ، وأكفّ ككفّ الكلاب ، وكان إذا وقع الحجر على رأس الإنسان منهم خرج من دبره » « 3 » .
واختلفوا في تاريخ عام الفيل ، فقال الكلبيّ : « كان قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بثلاث وعشرين سنة » . وروي : أنّه كان في العام الذي ولد فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى هذا أكثر العلماء ، وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « رأيت قائد الفيل وسائسه بمكّة أعميين مقعدين يستطعمان » « 4 » .
آخر تفسير سورة ( الفيل ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) جزع الوادي : قطعه عرضا ، وبابه قطع . والجزع منعطف الوادي . والجزع خرز معروف في سواده بياض كالعروق . ونسبته إلى ظفاري هي مدينة في أقصى اليمن . ينظر : فتح الباري شرح صحيح البخاري : ج 8 ص 586 .
( 2 ) في الدر المنثور : ج 8 ص 631 - 632 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس وأخرجه ابن المنذر عن أبي الكنود وأخرجه أبو نعيم عن أم كرز الخزاعية ) وذكره بمعناه عنهم وألفاظ قريبة .
( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 29384 ) .
( 4 ) في الدر المنثور : ج 8 ص 633 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن إسحاق في السيرة والواقدي وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن عائشة وذكره ) .