سورة الكوثر
سورة ( الكوثر ) مكّيّة ، وقيل : مدنيّة ، وهي اثنان وأربعون حرفا ، وعشر كلمات ، وثلاث آيات .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها سقاه اللّه من أنهار الجنّة ، وأوتي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ قرآن قرأ به العباد في كلّ يوم عيد ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( 1 ) ؛ الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والكوثر في اللغة : الخير الكثير ، وهو فوعل « 2 » من الكثرة كنوفل من النّفل . واختلفوا في الكوثر في هذه السّورة ؛ قال ابن مسعود : « أريد به القرآن » « 3 » ، وقال الحسن : « النّبوّة ورفعة الذّكر والنّصر على الأعداء » « 4 » .
وعن أنس وأبي سعيد الخدري أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : [ رأيت ليلة أسري بي نهرا في الجنّة ، حافّتاه اللّؤلؤ - وقيل : من الزّبرجد ، وقيل : من الذهب - ومجراه على الدّرّ والياقوت ، وطينه أطيب من المسك الأدفر ، وماؤه أشدّ بياضا من اللّبن ، وأحلى من العسل ، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا ] .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في التفسير : ج 10 ص 307 .
( 2 ) في المخطوط : ( هو فواعل ) ، والصحيح أن وزن ( كوثر ) : ( فوعل ) وليس ( فواعل ) ، أي من الكثرة ، وصف مبالغة في المفرط المكثر ، مثل النوفل من النفل ، والجوهر من الجهر ، والعرب تسمي كل شيء كثيرا في العدد ، والقدر ، والخطر : كوثرا . ينظر : اللباب في علوم الكتاب : ج 20 ص 520 .
( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 29517 ) عن عكرمة .
( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 29521 ) عن عكرمة بألفاظ وأسانيد عديدة .