قال ابن الأنباريّ : « أصل الدّمدمة : الغضب » « 1 » والمعنى : غضب عليهم ربّهم فسوّى عليهم العقوبة ، فلم ينفلت منهم صغير ولا كبير . ويجوز أن يكون معناه : فسوّاها ؛ أي سوّى الأرض عليهم حتى لم ير لهم أثر .
قوله تعالى :
وَلا يَخافُ عُقْباها
( 15 ) ؛ أي ولا يخاف اللّه عاقبة إهلاكهم . وقيل : إنّ قوله تعالى
( وَلا يَخافُ )
راجع إلى رسولهم صالح عليه السّلام ، كان لا يخاف عند التدمير من عاقبة أمرهم . وقيل : هو راجع إلى قوله تعالى
( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها )
كأنه قال : قام لعقرها وهو كالآمن من نزول الهلاك به وبقومه جهلا منه .
آخر تفسير سورة ( الشمس ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) قاله ابن الأنباري في الزاهر : ج 1 ص 289 ، تحقيق د . حاتم صالح الضامن - العراق .