تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

سورة الشّمس

سورة الشّمس مكّيّة ، وهي مائتان وسبعة وأربعون حرفا ، وأربع وخمسون كلمة ، وخمس عشرة آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها فكأنّما تصدّق على كلّ من طلعت عليه الشّمس ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( 1 ) ؛ أقسم اللّه سبحانه بالشمس ونحوها مما ذكره من أوّل السّورة لما فيها من دلائل وحدانيّة اللّه تعالى فقال
( وَالشَّمْسِ وَضُحاها )
أراد بالضّحى ارتفاعها ، قال مجاهد : « معناه : والشّمس وضوئها » « 2 »
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( 2 ) ؛ أي إذا تبع الشّمس وطلع بعد غروبها ، وذلك في أوّل ليلة الهلال إذا سقطت الشمس ريء « 3 » الهلال ، وكذلك في نصف الشّهر إذا غربت الشمس يتبعها القمر في الطلوع من المشرق ، وأخذ موضعها وصار خلفها . قوله تعالى :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
( 3 ) ؛ أي إذا بيّن الشمس ، وذلك أن الشمس إنما تضيء وتتبيّن إذا انبسط النهار ، وأما في حال طلوعها فهي تطلع لا نور لها ، ثم يضحّيها اللّه تعالى . ويجوز أن يكون معناه : إذا جلّا ظلمة الليل أو جلّا الدّنيا ، فيكون هذا كناية عن غير مذكور ، وقوله :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
( 4 ) ؛ أي إذا يغشى الشمس فيذهب بنورها ، وتظلم الدنيا عند غروبها .
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي عن أبي بإسناد ضعيف . ينظر : اللباب في علوم الكتاب : ج 20 ص 367 . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 28940 ) . ( 3 ) ريء : أصله ( رئي ) قدمت الياء على الهمزة ، أو رؤي الهلال .