تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
بن عيينة : « كلّ شيء قال اللّه فيه :
( وَما أَدْراكَ )
فإنّه أخبر به ، وما قال فيه :
( وَما يُدْرِيكَ ) *
فإنّه لم يخبره » « 1 » . قوله تعالى :
فَكُّ رَقَبَةٍ
( 13 ) ؛ من قرأ بضمّ الكاف فمعناه : اقتحامها فكّ رقبة من رقّ أو شر أو ظلم ظالم أو من سلطان جائر . والاقتحام : الدّخول في الشّيء على الشدّة . قوله تعالى :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
( 15 ) ؛ منك ،
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
( 16 ) ؛ لاصقا بالتّراب من الجهد والفاقة ، ويقال : إن المتربة شدّة الحاجة إذا افتقر . ومن قرأ ( فكّ ) بالنصب ( أو أطعم ) فمعناه : أفلا فكّ الرقبة وهلّا أطعم في يوم ذي مسغبة . وعن البراء بن عازب قال : جاء أعرابيّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه علّمني عملا يدخلني الجنّة ، فقال : [ لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة : فكّ الرّقبة وأعتق النّسمة ] قال : أو ليسا سواء يا رسول اللّه ؟ ! قال : [ عتق النّسمة أن تنفرد بعتقها ، وفكّها أن تعين في تمنها ، فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلّا من خير ] « 2 » . قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
( 17 ) ؛ معناه : إنّ أفعال القرب إنما تنفعه إذا كان مع ذلك من الذين آمنوا . وحرف ( ثمّ ) ههنا للتّرادف في الإخبار ، لا للترادف في المحالّ ، كأنه قال : وكان مؤمنا قبل ذلك من الذين يتواصون بالصبر . ويجوز أن يكون معناه : فعل ذلك ثمّ ثبت على الإيمان إلى أن يلقى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ذكره ابن عادل الحنبلي في اللباب في علوم الكتاب : ج 20 ص 348 . ( 2 ) في مجمع الزوائد : كتاب العتق : باب العتق والإعانة : ج 4 ص 240 ؛ قال الهيثمي : ( رواه أحمد ورجاله ثقات ) . وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : ج 112 ص 278 عن أبي موسى الأشعري : الحديث ( 1490 ) بإسناد ضعيف .