تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

سورة البلد

سورة البلد مكّيّة ، وهي ثلاثمائة وعشرون حرفا ، واثنتان وثمانون كلمة ، وعشرون آية . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطاه اللّه الأمن من غضبه يوم القيامة ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
( 1 ) ؛ يعني مكّة ، أقسم اللّه بها إعظاما لها ، وحرف ( لا ) زائدة . قوله تعالى :
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
( 2 ) ؛ أي وأنت - يا محمّد - حلّ بمكّة ، يعني : وأنت مقيم فيها ، وقيل : أنت حلال فيها ، تصنع ما تريد من القتل والأسر ، يعني : وأنت حلال لك أن تتصرّف فيها ، وذلك أنّ اللّه تعالى أحلّ لنبيّه عليه السّلام مكّة يوم الفتح حتى قاتل ، وقتل ابن خطل « 2 » وهو متعلّق بأستار الكعبة ، ومقيس بن صبابة « 3 » وغيرهما « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي عن أبي بإسناد ضعيف ، وقد تقدم وسيأتي . ( 2 ) في المخطوط : ( ابن حنظل ) ، والصحيح هو عبد اللّه بن خطل ، كان معلقا بأستار الكعبة ، فقتله أبو برزة الأسلمي بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 28851 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وفي الدر المنثور : ج 8 ص 517 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي رضي اللّه عنه قال : [ فيّ نزلت هذه الآية ] ) . وفي السيرة النبوية لابن هشام : ج 4 ص 53 ؛ قال : قتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو بزرة الأسلمي . ( 3 ) ذكره مقاتل في التفسير : ج 3 ص 485 . ويقال : مقيس بن حبابة أو خبابة . قتله نميلة بن عبد اللّه ، رجل من قومه . ينظر : السيرة النبوية لابن هشام : ج 4 ص 52 - 53 . ( 4 ) وغيرهما ، كالحويرث بن نقيذ بن وهب ، وهو الذي آذى ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاطمة وأم كلثوم ، قتله علي بن أبي طالب . ينظر : السيرة النبوية : ج 4 ص 52 - 53 .