سورة عبس
سورة عبس مكّيّة ، وهي خمسمائة وثلاثون حرفا ، ومائة وثلاثون كلمة ، واثنتان وأربعون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
( 2 ) ؛ وذلك : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان عنده عمّه العبّاس ، وأبو جهل ، وعتبة بن ربيعة ، وأميّة بن خلف وغيرهم من أشراف قريش ، وقد أقبل إليهم يدعوهم إلى الإيمان ، ويقرأ عليهم القرآن رجاء أن يؤمنوا فيؤمن بإيمانهم بشر كثير .
فجاء عبد اللّه بن أمّ مكتوم وهو الأعمى المذكور ، فجعل يسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن آيات أنزلت ، ويقول : أقرئني يا رسول اللّه ، وعلّمني ممّا علّمك اللّه ، وهو لا يعلم شغل قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يدري أنّه مشغول بالإقبال على غيره ، فأعرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقطب وجهه وعبس ، وأقبل على القوم الّذين يكلّمهم . فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات « 2 » .
والمعنى : عبس محمّد ، وأعرض بوجهه لأن جاءه الأعمى ، و ( أن ) في موضع نصب ؛ لأنه مفعول له . والتّولّي عن الشيء : هو الإعراض عنه ، فإنه صرف وجهه عن أن يليه .
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 130 بإسناده عن أبي رضي اللّه عنه ، موضوع .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير : الحديث ( 19125 ) . والطبري في جامع البيان : الحديث ( 28143 ) .