الْهَوى
( 40 ) ؛ أي المحارم التي يشتهيها ، قال مقاتل : « هو الرّجل يهمّ بالمعصية ، فيذكر مقامه للحساب فيتركها » « 1 »
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
( 41 ) .
قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
( 42 ) ؛ أي متى قيامها ووقوعها ، يعني يوم القيامة يسألونه عن تلك لتكذيبهم بها ،
وقوله تعالى :
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها
( 43 ) ؛ أي في أيّ شيء أنت من ذكر القيامة ووقتها ، ولم يعرّفك اللّه ذلك ، والمعنى : لست في شيء من علمها ؛ أي لا تعلمها ،
وقوله تعالى :
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
( 45 ) ؛ معناه : إنما أنت مخوّف من يخاف قيامها ؛ أي إنما ينتفع بإنذارك من يخافها .
قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها ؛
أي كأنّهم يوم يرون القيامة ،
لَمْ يَلْبَثُوا ؛
في الدّنيا ،
إِلَّا ؛
قدر ،
عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
( 46 ) ؛ من العشيّات وقدر ضحى العشيّة ، وذلك أنّهم إذا استقبلهم أمر الآخرة ذهب عنهم الكفر في مقدار مكثهم في الدّنيا ، ومقدار مكثهم في قبورهم لعظم ما استقبلهم من الشدائد ، والمعنى : إن الذي أنكروه سيرونه حتى كأنّهم لم يلبثوا في الدّنيا إلّا ساعة مضت كأنّها لم تكن . والضّحى وقت ارتفاع النهار ، والعشيّ : ما بعد الزوال .
آخر تفسير سورة ( النازعات ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) بمعناه قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 449 .