سورة الجنّ
سورة الجنّ مكّيّة ، وهي ثمانمائة وتسعون حرفا ، ومائتان وخمس وثمانون كلمة ، وثمان وعشرون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطي بعدد كلّ جنّيّ وشيطان صدّق بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وكذب به عتق رقبة ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
( 1 ) ؛ وذلك أنّ السماء لم تكن تحرس فيما بين عيسى ومحمّد صلوات اللّه عليهما ، فلمّا بعث اللّه محمّدا نبيّنا حرست السماء ورميت الشياطين بالشّهب ، فلم يبق صنم إلّا خرّ لوجهه .
فقال إبليس للجنّ : لقد حدث في الأرض حدث لم يحدث مثله ، ولا يكون هذا إلّا عند خروج نبيّ ، ففرّق جنده في الطلب وأمرهم أن يضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، وبعث تسعة نفر من أشراف جنّ نصيبين إلى أرض تهامة ، وكان رئيسهم يسمّى عمروا ، فلما انتهوا إلى بطن نخلة وجدوا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قائما يصلّي بأصحابه صلاة الفجر .
فلمّا سمعوا القرآن رقّت له قلوبهم ، ودنا بعضهم من بعض حبّا للقرآن حتى كادوا يتساقطون على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو لا يعلم ، وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السّماء ، فذلك قوله تعالى :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
« 2 »
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 49 ، وإسناده ضعيف ، بل واه .
( 2 ) الأحقاف / 29 .