تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

سورة ن ( القلم )

سورة نون مكّيّة ، وهي ألف ومائتان وستّة وخمسون حرفا ، وثلاثمائة كلمة ، واثنتان وخمسون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطاه اللّه ثواب الّذين حسنت أخلاقهم ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( 1 ) ؛ قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( يعني بقوله ( ن ) الحوت الذي على الأرض واسمه لوثيا ، وذلك أنّه لمّا خلق اللّه الأرض وفتقها ، بعث اللّه ملكا من تحت العرش فهبط إلى الأرض حتى دخل تحت الأرضين السّبع ، فوضعها على عاتقه وإحدى يديه بالمشرق والأخرى بالمغرب ، فلم يكن لقدميه قرار ، فأهبط اللّه من الفردوس ثورا له أربعون ألف قرن وأربعون قائمة ، وجعل قرار قدم الملك على سنامه ، فلم تستقرّ قدماه ، فخلق اللّه قوّة خضراء غلظها مسيرة خمسمائة سنة ، فوضعها بين سنام الثور وآذانه فاستقرّت عليها قدماه ، وقرون ذلك الثور خارجة من أقطار الأرض ومنخاراه في البحر ، فهو يتنفّس كلّ يوم نفسا ، فإذا تنفّس مدّ البحر ، وإذا ردّ نفسه جزر ، فلم يكن لقوائم الثور موضع قرار ، فخلق اللّه صخرة خضراء كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، فاستقرّت قوائم الثور عليها ، وهي الصخرة التي قال لقمان لابنه
فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ ،
فلم يكن للصّخرة مستقرّ ، فخلق اللّه نونا ، وهو الحوت العظيم فجعل الصخرة على ظهره وسائر جسده خال ، والحوت على البحر ، والبحر على متن الرّيح ، والريح على القدرة ) .
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي عن أبي بن كعب بسند واه .