قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ؛
أي غائرا في الأرض لا تناله الأيدي والدّلاء ،
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
( 30 ) ؛ ظاهر يظهر من العيون إلّا اللّه الذي به تشركون ، فإذا لم تقدروا أنتم ولا آلهتكم على أن تجعلوا الماء الغائر في الأرض ظاهرا ، فكيف تقدرون على أن تدفعوا عذاب اللّه عن أنفسكم إذا نزل بكم ؟ وكيف يقدر على ذلك من اتّخذتموه إلها من دون اللّه .
ويحكى أنّ متّهما في دينه سمع رجلا يقرأ
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ )
فقال : الماء مع الفأس والمعول ، فنام من ليلته تلك فأصبح وقد ذهب ماء عينيه وبقي أعمى إلى أن مات ، والعياذ باللّه من الخذلان .
آخر تفسير سورة ( الملك ) والحمد لله رب العالمين .