سورة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم
سورة محمّد مدنيّة ، وهي ألفان وثلاثمائة وتسعة وأربعون حرفا ، وخمسمائة وتسع وثلاثون كلمة ، وثمان وثلاثون آية .
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة محمّد كان حقّا على اللّه تعالى أن يسقيه من أنهار الجنّة ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
( 1 ) ؛ معناه :
الذين كفروا بتوحيد اللّه وصدّوا الناس عن الإسلام ، يعني كفار مكّة أضلّ أعمالهم ؛ أي أبطلها وأذهبها فلا أجر لهم فيها وكأنّها لم تكن ، وأراد بأعمالهم إطعامهم الطعام وصلتهم الأرحام .
و
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ ؛
أي صدّقوا بالقرآن الذي نزل على محمّد ،
وَهُوَ الْحَقُّ ؛
أي الصدق ،
مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ؛
أي غفرها لهم فلا يحاسبون عليها ،
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
( 2 ) ؛ أي حالهم ، قال المبرّد : ( البال : الحال ) . وقال ابن عبّاس : ( عصمهم أيّام حياتهم حتّى لم يمنعوا ) « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 4 ص 322 . وأخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أبي بن كعب .
( 2 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 1194 بلفظ : ( حتّى لا يعصوا ) .