تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أولوا العزم نوح والخليل كلاهما * موسى وعيسى والنّبيّ محمّد
فلمّا نزلت هذه الآية قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ واللّه لأصبرنّ كما صبر أولوا العزم من الرّسل ، وأجهد كما جهدوا ، ولا قوّة إلّا باللّه ] « 1 » . و قوله تعالى :
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ؛
وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ضجر بعض الضّجر من كفرهم ، وأحبّ أن ينزل العذاب بمن أبى منهم الإسلام ، فأمر بالصّبر وترك الاستعجال ، ثم أخبر أنّ العذاب منهم قريب ، فقوله :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ ؛
من العذاب في الآخرة ؛
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ؛
أي إذا عاينوا العذاب صار طول لبثهم في الدّنيا والقبور كأنّه ساعة ، لأنّ ما مضى كأنّه لم يكن وإن كان طويلا . وتمّ الكلام ، ثم قال تعالى :
بَلاغٌ ؛
أي هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ عن اللّه إليك ، والبلاغ بمعنى التبليغ بلّغكم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم عن اللّه عزّ وجلّ . قوله تعالى :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
( 25 ) ؛ أي لا يقع العذاب إلّا بالعاصين الخارجين عن أمر اللّه تعالى ، وقيل : معناه : ما يهلك إلّا مشرك أو منافق . آخر تفسير سورة ( الأحقاف ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 454 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن أبي حاتم والديلمي عن عائشة رضي اللّه عنها ) . وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الحديث ( 18583 ) .