تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : [ لعن اللّه النّائحة والمستمعة والحالقة والسّالقة والواشمة والموشومة ] « 1 » . وعن عمر رضي اللّه عنه : ( أنّه سمع نائحة فضربها حتّى وقع خمارها عن رأسها ، فقيل : يا أمير المؤمنين إنّها قد وقع خمارها ، قال : إنّها لا حرمة لها ) « 2 » . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؛
ختم اللّه هذه السّورة بمثل كما افتتحها به ، حيث نهى المؤمنين عن تولّي أعداء اللّه ، وأراد بالقوم الذين غضب اللّه عليهم اليهود ، والمعنى : يا أيّها الذين آمنوا لا تتولّوا اليهود . قوله تعالى :
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ ؛
لأنّهم كانوا يعرفون النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كما يعرفون أبناءهم ، وكانوا لا يؤمنون به ، فآيسوا من أن يكون لهم في الآخرة خير . وقيل : إنّهم كانوا يزعمون أنه لا يكون في الآخرة أكل ولا شرب ولا نعمة ، والمراد بذلك اليهود . وقوله تعالى :
كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
( 13 ) ؛ معناه : كما يئس المشركون الذين لا يؤمنون بالبعث من رجوع أصحاب القبور ومن أن يبعثوا . وقيل : معناه : كما يئس الكفار إذا ماتوا وصاروا في القبور من أن يكون لهم في الآخرة حظّ ، ويئسوا من أن يكون لهم في الآخرة نصيب . آخر تفسير سورة ( الممتحنة ) والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) في مجمع الزوائد : ج 3 ص 14 ؛ قال الهيثمي : ( رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسن بن عطية ، ضعيف ) . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى : كتاب الجنائز : باب ما ورد من التغليظ في النياحة : الحديث ( 72158 ) وليس فيه الحسن بن عطية ، واللفظ له . ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف : ج 3 ص 557 : الحديث ( 6682 ) .