تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قوله تعالى :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
( 4 ) ظاهر المعنى . و قوله تعالى :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ؛
أي تكاد كلّ سماء تشقّق فوق التي تليها من قول المشركين : اتّخذ اللّه ولدا ، ومن استعظام كفر أهل الأرض مع عظم نعم اللّه تعالى عليهم . قوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ؛
أي ينزّهون اللّه عن القول الذي تكاد السّموات يتفطّرن منه ،
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 5 ) ؛ لأوليائه وأهل طاعته . و قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ؛
يعني كفار مكّة اتّخذوا آلهة فعبدوها من دون اللّه ، وقوله تعالى :
اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ ؛
أي اللّه حفيظ على أعمالهم ليجازيهم بها ،
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
( 6 ) ؛ أي لم يوكّلك حتى تؤخذ بهم وتعاقب بمخالفتهم . قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها ؛
أي كما أنزلنا على من قبلك بلسان قومهم أنزلنا عليك قرآنا بلغة العرب لتخوّف به أمّ القرى وهي مكّة ، سمّيت أمّ القرى لأنّ الأرض دحيت من تحتها . وقوله تعالى :
( وَمَنْ حَوْلَها )
أي لتنذر أهل أمّ القرى ومن حولها من البلدان ، وقيل : يعني قرى الأرض كلّها . قوله تعالى :
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ ؛
وهو يوم القيامة ، يجمع اللّه فيه الأوّلين والآخرين ، وأهل السماوات وأهل الأرض ،
لا رَيْبَ فِيهِ ؛
أي لا شكّ في الجمع فيه أنه كائن ، ثم بعد الجمع يتفرّقون كما قال اللّه تعالى :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
( 7 ) ؛ أي طائفة من أهل الجمع وهم المؤمنون يساقون إلى الجنّة يتنعّمون ويتمتعون ، وطائفة يساقون إلى النار ذات الوقود وهم الكفّار فيها يعذبون .