وقيل : معنى
( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ )
أي سنريهم ما نفتح من القرى على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في النواحي والأطراف
( وَفِي أَنْفُسِهِمْ )
فتح مكّة « 1 » . قال الحسن : يعني ( سنريهم ظهور محمّد على الآفاق وعلى مكّة حتّى يعرفوا أنّه مؤيّد من قبل اللّه تعالى بعد أن كان واحدا لا ناصر له ) « 2 » . وذلك معنى قوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ؛
أي ما يقول لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هو الحقّ .
قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 53 ) ؛ معناه :
أو لم يكف بربك شاهدا أنّ القرآن من اللّه وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صادق وشهيد هو العالم .
قوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ ؛
معناه : ألا إنّهم في شكّ من البعث والثواب والعقاب ،
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
( 54 ) ؛ أحاط بكلّ شيء علما ؛ إنّه يعلم الغيب والشّهادة .
آخر تفسير سورة حم السجدة ( فصلت ) ، والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) قاله الطبري في جامع البيان : مج 13 ج 25 ص 7 . ونقله عن السدي في الأثر ( 23632 ) ، عن المنهال في الأثر ( 23631 ) .
( 2 ) نقله البغوي في معالم التنزيل : ص 1154 عن مجاهد والحسن والسدي والكلبي .