تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

سورة الزّمر

سورة الزّمر مكّيّة إلّا قوله « 1 » :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ . . .
الآية ، وهي أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية أحرف ، وألف واثنان وتسعون كلمة ، وخمس وسبعون آية . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة الزّمر لم يقطع اللّه رجاءه ، وأعطاه ثواب الخائفين ] « 2 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 1 ) ؛ معناه : هذا تنزيل من اللّه العزيز بالنّقمة لمن لا يؤمن ، الحكيم في أمره وقضائه . ويجوز أن يكون
( تَنْزِيلُ )
مبتدأ وخبره
( مِنَ اللَّهِ )
كما يقال : نعم الدّنيا والدين من اللّه تعالى . قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ؛
أي أنزلنا إليك هذا القرآن بالحقّ ولم ينزله باطلا ، وقوله تعالى :
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
( 2 ) ؛ أي اعبد اللّه وحده لا كما يعبده عبدة الأوثان . وقوله :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ ؛
أي إنّ العبادة الخالصة للّه ، وفي هذا بيان أنّ غير الخالص لا يكون للّه ، والإخلاص أن يقصد العبد بنيّته وعمله خالقه لا يجعل ذلك تعرّضا للدّنيا .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( إلى ) . والصحيح كما أثبتناه . وفي معاني القرآن وإعرابه : ج 4 ص 258 ؛ قال الزجاج : ( مكية ما خلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة ، قوله تعالى :قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ . . .إلى تمام ثلاث آيات ) . وفي الدر المنثور : ج 7 ص 210 ؛ قال السيوطي : ( وأخرج النحاس في تاريخه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : ( نزلت بمكة سورة الزمر سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة في وحشي قاتل حمزةقُلْ يا عِبادِيَ . . .إلى ثلاث آيات ) . ( 2 ) ذكره البيضاوي في التفسير : ج 2 ص 175 ، وهو من رواية الثعلبي في تفسيره ، وفيه نظر .