لا شريك له و « ليس » « 1 » شيء كمثله ،
الْقَهَّارُ
( 4 ) ؛ الغالب على خلقه الذي لا يحتاج إلى ولد وظهير .
قوله تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ ؛
أي خلق السّموات والأرض عبرة للخلق ، وإقامة للحقّ لا للعبث والباطل ، يدير الليل على النهار ، ويدير النهار على الليل ، وكلّ واحد على الآخر ، ويزيد من ساعات أحدهما في ساعات الآخر .
والتكوير : هو إدارة الشيء على الشيء ، ومنه كور العمامة ، وقد تسمّى الزيادة كورا ، كما قيل في الدّعاء : ( اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الحور بعد الكور ) « 2 » أي من النّقصان بعد الزيادة . وقوله :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ؛
أي إلى الوقت الذي وقّت اللّه الدنيا إليه وهو انقضاؤها وفناؤها ، وقوله :
أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
( 5 ) ؛ أي خالق هذه الأشياء هو اللّه الغالب على كلّ شيء ، الغفّار لأوليائه وأهل طاعته .
و
قوله تعالى :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها ؛
أي خلقكم من نفس آدم وحدها ثم خلق منها زوجها حوّاء من ضلع من أضلاعه القصيرة ،
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ؛
يعني الإنزال ههنا الإنشاء والخلق ؛ أي وخلق لكم من كلّ صنف من الإبل والبقر والضّأن والمعز زوجين ذكرا وأنثى .
وقوله :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ،
أي خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن تخرجوا من البطون ،
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ؛
يعني
هامش
( 1 ) ( ليس ) سقطت من المخطوط ، والسياق يقتضيها .
( 2 ) أخرجه مسلم في الصحيح : كتاب الحج : باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره : الحديث ( 426 / 1343 ) : عن علي الأزدي أن ابن عمر علّمهم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا استوى على بعيره . . . الحديث . والترمذي في الجامع الصحيح : الدعوات : باب ما يقول إذا خرج مسافرا :
الحديث ( 3439 ) ، وقال : حديث حسن صحيح من طريق عبد اللّه بن سرجس .