تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

سورة الصّافّات

سورة الصّافّات مكّيّة « 1 » ، وهي ثلاثة آلاف وثمانمائة وستّة وعشرون حرفا ، وثمانمائة وستّون كلمة ، ومائة واثنان وثمانون آية . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة والصّافّات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ جنّيّ وشيطان ، وتباعدت منه مردة الشّياطين ، وبرئ من الشّرك ، وشهد له حافظاه يوم القيامة أنّه كان مؤمنا بالمرسلين ] « 2 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
( 1 ) ؛ يعني صفوف الملائكة في السّماء كصفوف الخلق في الدّنيا للصّلاة ، وهذا قسم أقسم اللّه تعالى بالملائكة التي تصفّ أنفسها في السّماء ، قال ابن عبّاس : ( يريد الملائكة صفوفا لا يعرف كلّ ملك منهم من إلى جانبه ، لم يلتفت منذ خلق اللّه عزّ وجلّ ) « 3 » . وقيل : أقسم اللّه بصفوف الملائكة تصفّ أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمر اللّه بما يريد . قوله تعالى :
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
( 2 ) ؛ أراد به الملائكة الذين يزجرون السّحاب فيسوقونه إلى الموضع الذي أمروا به ويؤلّفونه ، وقال قتادة : ( يعني زواجر القرآن ) « 4 » وهو كلّ ما ينهى ويزجر عن القبيح .
هامش
( 1 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 15 ص 61 ؛ قرّر القرطبيّ قال : ( مكيّة في قول الجميع ) . ( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 4 ص 66 . ( 3 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 1086 . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 22408 ) . وابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الأثر ( 18128 ) عن أنس رضي اللّه عنه ولفظه : ( ما زجر اللّه عنه في القرآن ) .