قوله تعالى :
فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
( 37 ) ؛ أي فذوقوا العذاب فما للمشركين من مانع يمنعهم من العذاب .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 38 ) ؛ أي عالم سرّ أهل السماوات والأرض ، إنه عليم بما في القلوب من الخير والشرّ .
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ ؛
أي جعلكم خلفاء عن من كان قبلكم أمّة بعد أمة ، وقرنا بعد قرن ،
فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً
( 39 ) ؛ أي إلّا نقصا ،
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ ؛
أي خبروني عن شركائكم الذين أشركتموهم مع اللّه في العبادة ؛ بأيّ شيء أوجبتهم لهم شركاء مع اللّه تعالى ؟ بخلق خلقوه من الأرض ؛ أم لهم نصيب في خلق السّموات ؛ أم أعطيناهم كتابا فيه ما يدّعونه فهم على بيّنة منه . قوله تعالى :
بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
( 40 ) « 1 » ؛ ولكن ما يعد الظالمون بعضهم بعضا إلّا خداعا وأباطيل .
قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ؛
أي منعهما من الزّوال والذهاب ،
وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ؛
أي ولو زالتا عن أماكنها لم يمسكهما أحد غير اللّه . قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
( 41 ) ؛ أي حليما عن مقالة الكفّار ، غفورا لمن تاب منهم ، والحكيم هو القادر الذي لا يعجّل بالعقوبة ، والغفور كثير الغفران .
قوله تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ؛
أي حلف كفار مكّة باللّه غاية أيمانهم قبل أن يأتيهم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ،
لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ ؛
أي رسول ،
لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ؛
أي ليكوننّ أسرع إجابة وأصوب دينا من
هامش
( 1 ) في المخطوط كلمة غير مفهومة : ( أي الآولاذاك ) .