تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ويشهدون قبضه وغسله ، ويشيّعون جنازته ويصلّون عليه ويشهدوا دفنه ، وأيّما مريض قرأ سورة يس وهو في سكرات الموت أو قريب عنده ، لم تقبض روحه حتّى يجيئه رضوان خازن الجنان بشربة من الجنّة ، فيشربها فيموت وهو على فراشه وهو ريّان ، ويبعث وهو ريّان ، ويحاسب وهو ريّان ، ويدخل الجنّة وهو ريّان ، ويرد « 1 » إلى حوض من حياض الأنبياء عليهم السّلام ] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس ؛
( 1 ) قال ابن عبّاس : ( يريد : يا إنسان ) « 2 » ، يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال أبو العالية : ( يا رجل ) ، وقال سعيد بن جبير : ( يا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 3 » ، قرأ أبو عمرو وحمزة وعاصم بإظهار النّون « 4 » ، وقرأ عيس بن عمر ( يس ) بالنصب تشبيها بأين وكيف ، وقرأ ابن أبي إسحق ( يس ) بكسر النّون تشبيها بأمس وحذام وقطام ، وقرأ هارون الأعور بضمّ النون تشبيها بمنذ وحيث وقطّ ، وقرأ الآخرون بإخفاء النّون « 5 » . قوله تعالى :
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
( 2 ) ؛ أي المحكم من الباطل ، وقيل : أحكم بالحلال والحرام والأمر والنهي . قوله تعالى :
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 3 ) ؛ وذلك أنّ كفار مكّة قالوا لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : لست مرسلا ، فأقسم اللّه تعالى بالقرآن الحكيم إنّك مرسل . قوله تعالى :
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 4 ) ؛ يعني دين الإسلام وطريق الأنبياء عليهم السّلام الذين مضوا قبلك .
هامش
( 1 ) في المخطوط كلمة : ( ويرد ) غير واضحة . ( 2 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 41 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق ) وذكره . وأخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 22221 و 22222 ) . وابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الأثر ( 18024 ) . ( 3 ) ذكره أيضا البغوي في معالم التنزيل : ص 1075 . ( 4 ) إظهار النون : ( يسن ) ( 5 ) ذكر القرطبي أيضا هذه القراءات مختصرة في الجامع لأحكام القرآن : ج 15 ص 3 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 272 | الطبراني