تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

سورة الأحزاب

سورة الأحزاب مدنيّة ، وهي خمسة آلاف وسبعمائة وتسعون حرفا ، وألف ومائتان وثمانون كلمة ، وثلاث وسبعون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها وعلّمها أهله وما ملكت يمينه ؛ أعطي الأمان من عذاب القبر ] « 1 » وبه التّوفيق .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ ؛
قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( وذلك أنّ أبا سفيان بن حرب ؛ وعكرمة بن أبي جهل ؛ وأبا الأعور السّلمي قدموا فنزلوا على عبد اللّه بن أبيّ رأس المنافقين ؛ وجدّ ابن قيس ؛ ومعتب ابن قسر المنافقين . وكان يومئذ مع المشركين عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، فطلبوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقد كانوا طلبوا منه الأمان على أن يكلّموه ، فقالوا له : يا محمّد ارفض ذكر آلهتنا اللّات والعزّى ومنات ، وقل : إنّ لها شفاعة في الآخرة ومنفعة لمن عبدها ، وندعك أنت وربّك ! فشقّ ذلك على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه : ائذن لي يا رسول اللّه في قتلهم ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إنّي قد أعطيتهم الأمان ] . فأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عمر أن يخرجهم من المدينة ، فقال لهم عمر رضي اللّه عنه : أخرجوا في لعنة اللّه وغضبه ، وأنزل اللّه هذه الآية « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 8 ص 5 عن أبي بن كعب وإسناده ضعيف . وذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 548 . ( 2 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول : ص 236 . وفي الجامع لأحكام القرآن : ج 14 ص 114 ؛ -