سورة الإسراء
سورة بني إسرائيل مكّيّة ، إلّا ثمان آيات ، من
قوله تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ
إلى قوله :
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ،
فإنّها مدنيّات ، وهي ستّ آلاف وأربعمائة وستّة وخمسون حرفا ، وألف وخمسمائة وثلاث وثلاثون كلمة ، ومائة وإحدى عشرة آية .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ومن قرأها فرقّ قلبه عند ذكر الوالدين ، أعطي من الجنّة قنطارين من الأجر ! ] والقنطار ألف ومئتا أوقيّة ، والأوقيّة خير من الدّنيا وما فيها « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ ؛
أي سبحان الذي أسرى بعبده محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة واحدة من مسجد مكّة إلى مسجد بيت المقدس .
وسمّي مسجد بيت المقدس المسجد الأقصى ؛ لأنه لم يكن وراءه مسجد يعبد اللّه فيه . وقيل : لأنه أبعد المساجد التي تزار ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أنا في المسجد الحرام في الحجر بين النّائم واليقظان ، إذ أتاني جبريل بالبراق . . . ] وذكر حديث المعراج « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدم أنه حديث لا يصح .
( 2 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 10 ص 205 ؛ قال القرطبي : ( ثبت الإسراء في جميع مصنّفات الحديث ، وروي عن الصحابة في كلّ أقطار الإسلام ، فهو من المتواتر بهذا الوجه . وذكر النقاش عمّن رواه عشرين صحابيّا ) . وفي الصحيح أخرجه البخاري : كتاب الصلاة : باب كيف فرضت الصلاة : الحديث ( 349 ) . والطبري في جامع البيان : الحديث ( 7 / 166 و 9 / 166 ) بطوله .