لبطريق واضح ولا يندرس ولا يخفى على طريق قومك إلى الشّام ، والمعنى أن الاعتبار بها ممكن .
وقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
( 77 ) ؛ أي لدلالة للمؤمنين الذين يصدّقون بذلك .
قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ
( 78 ) ؛ أي وقد كان أصحاب الأيكة وهو قوم شعيب لظالمين بكفرهم ، والأيكة : الشّجر الملتف الكبير ، وكان شعيب بعث إلى قومين ، إلى أهل مدين كانوا يطفّفون الكيل والوزن فأهلكوا بالصّيحة ، وبعث إلى أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظّلّة .
ويقال : إن مدين والأيكة واحد ، كانت الأيكة عند مدين ، فخرجوا من مدين إليها يطلبون الرّوح عندها ، فأخذهم عذاب يوم الظّلة ، واضطرم المكان عليهم نارا فهلكوا عن آخرهم .
قوله تعالى :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ ؛
أي بالعذاب ،
وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
( 79 ) ؛ أي إن قريات لوط ومواضع شعيب لعلى طريق مبين .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
( 80 ) ؛ أي ولقد كذب قوم صالح ومن تقدّم من المرسلين ، والحجر ديار ثمود ، وإنما سمّوا أصحاب الحجر ؛ لأن الحجر اسم لواد كانوا يسكنون عنده ،
وقوله تعالى :
وَآتَيْناهُمْ آياتِنا ؛
يريد الناقة ،
فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
( 81 ) .
قوله :
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
( 82 ) أي ينقبون بيوتهم في الجبال آمنين من الموت لطول أعمارهم ، وقيل : من الحرّ وسقوط السّقف .
قوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
( 83 ) أي وقت الصّبح صاح بهم جبريل فهلكوا ،
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ؛
من عذاب اللّه ،
ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 84 ) ؛ من الأموال .
قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ؛
أي للحقّ وإظهار الحق لم نخلقهما عبثا ،
وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ؛
يعني القيامة لمجازاة الناس كلّهم ،
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
( 85 ) ؛ أي أعرض عن مجازاة المشركين وعن مجاوبتهم ، فإنّ مجاوبة السّفيه سفه ، قال مجاهد : ( هذا منسوخ بآية