تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ؛
أي نزعنا ما في صدور أهل الجنّة من أسباب العداوة من الحقد والحسد والتباغض ،
إِخْواناً ؛
أي حتى يصيروا بمنزلة الإخوان ،
عَلى سُرُرٍ ؛
من ذهب ،
مُتَقابِلِينَ
( 47 ) في الزيادة تسير بهم سررهم في الجنان ، بعضها إلى بعض ، والسّرر جمع سرير . وعن عليّ رضي اللّه عنه أنه قال : ( إنّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزّبير من الّذين قال اللّه
( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ )
« 1 » . قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ ؛
أي لا يتعبون أنفسهم في طلب العيش ،
وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ
( 48 ) ؛ ولا يخافون الإخراج منها أبدا ، شباب لا يهرمون ؛ أصحاء لا يسقمون ؛ أحياء لا يموتون . قوله تعالى :
* نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 49 ) ؛ أي أخبر عبادي أنّي أنا الغفور لذنوب من تاب ، الرحيم لمن مات على التوبة . قوله تعالى :
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
( 50 ) ؛ لمن استحقّه . قوله تعالى :
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
( 51 ) ؛ أي أخبرهم عن أضياف إبراهيم وهم الملائكة ، إلّا أنه قال
( عَنْ ضَيْفِ )
لأن الضيف مصدر . قوله تعالى :
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً ؛
قد تقدّم تفسيره . قوله تعالى :
قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
( 52 ) ؛ أي قال لهم إبراهيم حين لم يطعموا من طعامه : إنّا منكم فزعون ، والوجل : هو الفزع ،
قالُوا لا تَوْجَلْ ؛
أي لا تخف ،
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
( 53 ) ؛ بمولود إذا ولد كان غلاما ، وإذا بلغ كان عليما ،
قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي ؛
بالولد ،
عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ ؛
بالشّيب . قوله تعالى :
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
( 54 ) ؛ قال هذا على جهة التعجّب . وقيل : أراد فتبشّرون بهذا من عند اللّه ، أو من تلقاء أنفسكم .
قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ ؛
أي بأمر اللّه ، فإنّ أمر اللّه لا يكون إلا حقّا ،
فَلا تَكُنْ مِنَ
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 16026 و 16028 و 16029 ) .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 48 | الطبراني