تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الْقانِطِينَ
( 55 ) ؛ من رحمة اللّه ، ثم
قالَ ؛
لهم : كيف أقنط من رحمة اللّه ،
وَمَنْ يَقْنَطُ ؛
منها ،
مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
( 56 ) . قوله تعالى :
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
( 57 ) ؛ أي ما شأنكم أيّها المرسلون ؛ لأنّهم رسل اللّه ،
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى ؛
أي لهلاك ،
قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 58 ) ؛ وهم قوم لوط . و قوله تعالى :
إِلَّا آلَ لُوطٍ ؛
أي إلّا خاصّة الذين آمنوا به ،
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ
( 59 ) ؛ من الهلاك . قوله تعالى :
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
( 60 ) ؛ استثناء من الهاء والميم ، وكانت امرأته منافقة واسمها واعلة ، فقدّر عليها الهلاك ، والغابرون هم الباقون في موضع العذاب . قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ
( 61 ) ؛ أي لما جاء الملائكة آل لوط ،
قالَ ؛
لهم لوط :
إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 62 ) ؛ وإنما قال لهم ذلك ؛ لأنّهم جاؤه على هيئة وجمال لم يكن قد شاهد مثلهم في الجمال ، وكان يعلم طلب قومه لأمثالهم ، فخاف عليهم منهم فقال : إنّكم قوم أنكر مجيئكم إليّ في هذه الديار « 1 » ،
قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ
( 63 ) ؛ أي بالعذاب الذي يكون فيه . قوله تعالى :
وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ ؛
بأمر من اللّه ،
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 64 ) ؛ في ذلك . قوله تعالى :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ؛
أي ببعض من اللّيل عند السّحر ،
وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ ؛
أي كن فيمن يسير خلفهم ؛ كي لا ينالهم العذاب ، وقوله تعالى :
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ
أي لا يتخلف في موضع الهلاك ، وقيل : لا يلتفت إلى شيء يخلّفه ؛ أي لا يعرج على شيء ،
وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
( 65 ) بالمضيّ إليه وهو صفد « 2 » .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( هذه الدثار ) وهو تصحيف . ( 2 ) صفد : قرية من قرى لوط . قاله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 10 ص 38 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 49 | الطبراني