تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
سحابة سوداء فألقت « 1 » عليهم كالقبّة « الحمراء » تلهب ، فذابت أبدانهم كما يذوب الرّصاص في النّار ، نعوذ باللّه من غضبه ) « 2 » . قوله تعالى :
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
( 38 ) ؛ أي وأهلكنا قرونا كثيرة بين عاد إلى أصحاب الرسّ من لم نسمّه لك . وقوله تعالى :
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ ؛
أي وكلّ من هؤلاء بيّنّا لهم مما يحتاجون إليه في أمر دينهم فلم يجيبوا ،
وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
( 39 ) ؛ أي وأهلكناهم بالعذاب إهلاكا ، والتّبار : هو الهلاك ، وكلّ شيء كسرته فقد تبرته ، يقال للمكسّر من الذهب والفضة والزّجاج : تبر . قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها ؛
حين فرّوا في آثارهم فيخافوا ويعتبروا ،
بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
( 40 ) ؛ أي كانوا لا يخافون البعث والنّشور . أخبر اللّه تعالى أن الذي جرّأهم على التكذيب أنّهم لا يصدّقون بالبعث . قوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً ؛
أي وإذا رأوك كفار مكّة أبو جهل وأصحابه ما يتّخذونك إلّا هزوا ؛ أي مهزوء يستهزؤن بك ويقولون على وجه الاستهزاء :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
( 41 ) ؛ إلينا ،
إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا ؛
أي لقد كاد يصرفنا عن عبادة آلهتنا ،
لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها ؛
على عبادتها . قال اللّه تعالى :
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ؛
يوم القيامة ،
حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
( 42 ) ؛ أي من أخطأ طريقا عن الهدى والدّين والحجّة هم أم المؤمنون . قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ؛
أي أرأيت من عبد الأصنام بهوى نفسه ، عجّب اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم من نهاية جهلهم حين عبدوا ما دعاهم
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( بالغب ) لفظ غير مفهوم . وضبطت كما في الكشف والبيان للثعلبي : ج 7 ص 136 . ( 2 ) ذكره الثعلبي بطوله في التفسير ، ونسبه إليه ابن عطية مختصرا في المحرر الوجيز : ص 1383 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 472 | الطبراني