وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ مسّوا بالإملاك ؛ فإنّه أفضل في اليمين وأعظم في البركة ] « 1 » .
وعن عائشة رضي اللّه عنها ؛ قالت : ( كان عندي جارية من الأنصار في حجري فزوّجتها ، فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يسمع غناء ، فقال : [ يا عائشة ؛ ألا تغنّون لها ، فإنّ هذا الحيّ من الأنصار يحبّون الغناء ] « 2 » .
قوله تعالى :
( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ،
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ التمسوا الرّزق بالنّكاح ] « 3 » . وشكا رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الفقر ، فقال : [ عليك بالباءة ] « 4 » .
وقال عمر رضي اللّه عنه : ( ابتغوا الغنى في النّكاح ، فاللّه تعالى يقول :
( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
« 5 »
وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 32 ) ؛ أي واسع بخلقه عليم بهم .
هامش
- الزوائد : ج 4 ص 290 ؛ قال الهيثمي : ( رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفي إسناد الأوسط بشر بن إبراهيم ، وهو وضاع . وفي إسناد الكبير حازم مولى بني هاشم عن لمازة ، ولم أجد من ترجمهما ، ولمازة هذا يروي عن ثور بن يزيد ، متأخر وليس هو ابن زياد ، ذاك يروي عن علي ابن أبي طالب ونحوه ، وبقية رجاله ثقات ) .
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 7 ص 64 عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . والمعنى : أنه يستحب عقد النكاح في المساية ، كما يستحب العقد يوم الجمعة . ينظر : المغني لابن قدامة : ج 7 ص 435 ؛ قال بعد أن ذكر الحديث : ( لأنه أقرب إلى مقصوده - أي العاقد - وأقل لانتظاره ) حال كونه مقبلا إلى سكينة الليل ، واستحباب الجماع صباح الجمعة . وكلمة ( مسو بالملاك ) هكذا رسمها الناسخ بوضوح .
( 2 ) رواه الإمام أحمد في المسند : ج 6 ص 269 . والبخاري في الصحيح : كتاب النكاح : الحديث ( 5162 ) . وابن حبان في ترتيب الصحيح : الحديث ( 5875 ) . والبغوي في مصابيح السنة :
الحديث ( 2345 ) .
( 3 ) رواه الديلمي في الفردوس : الحديث ( 282 ) . وفي كشف الخفا : الحديث ( 528 ) ؛ قال العجلوني : ( رواه الثعلبي في تفسيره ، والديلمي بسند فيه لين عن ابن عباس رفعه ، ولكن له شاهد أخرجه البزار والدارقطني في العلل ، والحاكم وابن مردويه عن عائشة مرفوعا .
( 4 ) ذكره الزمخشري في التفسير ( الكشاف ) : ج 3 ص 231 . وأصله أخرجه الترمذي في الجامع :
أبواب النكاح : الحديث ( 1081 ) .
( 5 ) ذكره ابن عطية في التفسير : ص 1359 .