تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الحور العين ، فقال له الحسن : ( بئس الخاطب أنت ، تخطب وأنت تعبث ) . وقال قتادة : ( الخشوع هو وضع اليمين على الشّمال في الصّلاة ) . وقال بعضهم : ( هو جمع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها ) . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
( 3 ) ؛ قال الحسن : ( معناه : عن المعاصي معرضون ) ، وقال الزجّاج : ( اللّغو هو كلّ باطل ولهو ولعب وهزل ) . وقيل : اللّغو الذي يعرضون عنه : هو كلّ ما لا فائدة فيه ، ومنه قوله تعالى :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
« 1 » أي شغلهم الجدّ فيما أمرهم اللّه به عن كلّ باطل ولهو ولعب ، وعن كلّ ما لا فائدة فيه من قول وفعل . وقال مقاتل : اللّغو ( هو الشّتم والأذى ) « 2 » . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
( 4 ) ؛ أي مؤدّون ، فعبّر عن التأدية بالفعل لأنه فعل . قال ابن عبّاس : ( يعني به الصّدقة الواجبة ) ، وقيل : معناه : والذين هم للعمل الصالح فاعلون ، ويدخل في هذا كلّ فعل يذكر به الإنسان ويحمد عليه ، كما يقال : ما أعطى اللّه أحدا نعمة إلّا أوجب عليه فيها زكاة ، فزكاة العلم نشره وتعليمه ، وزكاة الجاه إعانة الملهوف . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
( 5 ) ؛ أي يحفظونها عن الحرام ، ويغضّون البصر عما لا يحلّ لهم . قوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 6 ) ؛ أي يلامون في إطلاق ما حرّم عليهم إلّا على أزواجهم وإمائهم فإنّهم لا يلامون فيه . قال مجاهد : ( يفرض على الرّجل حفظ فرجه إلّا من امرأته وأمته ، فإنّه لا يلام على ذلك ) . قوله تعالى :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) ؛ أي من طلب للوطئ طريقا سوى ما أحلّ اللّه من النساء الأربع أو ما ملكت أيمانهم فأولئك هم المجاوزون من الحلال إلى الحرام ، فمن زنى فهو عاد .
هامش
( 1 ) الفرقان / 72 . ( 2 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 2 ص 392 .