تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قوله تعالى :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ؛
نزول القرآن ،
وَفِي هذا ؛
القرآن ، كما روي أنّ اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم : يبعث بعدك نبيّ فيكون قومه مسلمين . وقيل : معناه : إن إبراهيم سمّاكم المسلمين ، كما قال في دعائه
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 1 » . قوله تعالى :
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ ؛
أي ليكون محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم شهيدا عليكم يوم القيامة بطاعة من أطاع في تبليغه ، وعصيان من عصى ،
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ؛
أنّ الرّسل بلّغتهم . قوله تعالى :
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ؛
أي أدّوهما كما وجبتا . قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ ؛
أي واعتصموا بدين اللّه وتمسّكوا به . وقيل : معناه : اتّقوا باللّه وتوكّلوا عليه ،
هُوَ مَوْلاكُمْ ؛
أي هو ربّكم وحافظكم ،
فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
( 78 ) ؛ أي فنعم الحافظ لكم ، ونعم الناصر . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : [ من قرأ سورة الحجّ ؛ أعطي من أجر حجّة وعمرة اعتمرها بعدد من حجّ واعتمر فيما مضى وفيما يبقى ] « 2 » . آخر تفسير سورة ( الحج ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) البقرة / 128 . ( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 169 .