تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الآخرة : فغضب الرّب وسوء الحساب والدّخول في النّار ] « 1 » ، قوله تعالى :
وَساءَ سَبِيلًا
( 32 ) ؛ أي بئس الزّنى طريقا لمن يسلكه . قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ؛
أي لا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه قتلها إلا بحقّ تستحقّ قتلها به ، وهو أن يقتل نفسا بغير حقّ ، أو يزني وهو محصن ، أو يرتدّ عن الإسلام . قوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ؛
أي من قتل بغير حقّ ، فقد جعلنا لوارثه حجّة في كتاب اللّه تعالى في إيجاب القود على القاتل ، وعن ابن عبّاس أنه قال : ( المراد بهذا السّلطان : أنّ للوليّ أن يقتل إن شاء ، أو أخذ الدّية ، أو عفى ) « 2 » . ويجوز أن يكون المراد بالسّلطان السلطان الذي يلي الأمر والنهي يجب عليه أن يعين وليّ القتيل حتى يطلب قاتله . قوله تعالى :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ؛
السّرف : أن يقتل غير القاتل كما يفعله العرب . وقيل : معناه : ولا تمثّلوا بالقاتل في القتل . قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 ) ؛ يعني وليّ المقتول ، حكم اللّه له بذلك ، وأمر المؤمنين أن يعينوه ، ويجب أيضا على الإمام أن يدفع إليه القاتل . ويقال : معناه : إن المقتول كان منصورا بالثّواب وبإيجاب القصاص لوليّه ، وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : [ إنّ من أعتى النّاس على اللّه ثلاثة : رجل قتل غير قاتله ، أو قتل بدخن في الجاهليّة ، أو قتل في حرم اللّه ] « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان : في تحريم الفروج : الحديث ( 5475 ) ؛ وقال : هذا إسناد ضعيف . وحكاه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب عن علي رضي اللّه عنه : الرقم ( 4370 ) . وفي كشف الخفا : ج 1 ص 398 : الحديث ( 1425 ) ؛ قال العجلوني : ( قال في المقاصد : رواه الديلمي والقضاعي وابن ماجة عن ابن عمر ورفعه ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 16819 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 16826 ) عن قتادة ولم يسنده . وفي مجمع الزوائد : ج 7 ص 147 ؛ قال الهيثمي : ( رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح . عن أبي شريح الخزاعي ) .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 110 | الطبراني