للمؤمنات الخاشعات الصّابرات اللّاتي لا يكفرن العشير ] « 1 » فقالت السّوداء : أيا له فضلا لولا ما تبعه من الشّروط .
وروي : أنّ امرأة مرّت بعبد اللّه بن عمر لها شارة وهيئة ، فقال لها ابن عمر :
( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ )
« 2 » . وقال معاوية بن مرّة : ( عوّدوا نساءكم ( لا ) « 3 » ، فإنّهنّ سفيهات ، إن أطعت المرأة أهلكتك ) .
وعن أبي موسى الأشعريّ قال : ( ثلاثة يدعون اللّه فلا يستجيب لهم : رجل كانت تحته امرأة سيّئة الخلق فلم يطلّقها ، ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه ، ورجل أعطى سفيها ماله ، وقد قال اللّه تعالى :
( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ )
أي الجهّال بمواضع الحقّ ) « 4 » .
قوله تعالى :
( الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً ) .
قرأ ابن عمر ( قواما ) بفتح القاف والواو ، وقرأ عيسى بن عمر ( قواما ) بكسر القاف وهما لغات . وقرأ الأعرج ونافع وابن عامر ( قيما ) بكسر القاف من غير ألف . وقرأ الباقون ( قياما ) بالألف .
قوله تعالى :
وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ ؛
أي أطعموا النساء والأولاد واكسوهم من أموالكم .
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 5 ) ؛ أي عدّوهم عدّة
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه البخاري بلفظ آخر عن أبي سعيد الخدري ، ومسلم في الصحيح أيضا . في فتح الباري شرح صحيح البخاري : شرح الحديث ( 979 ) : ج 2 ص 594 ؛ قال ابن حجر : « ولم أقف على تسمية هذه المرأة ، إلا أنه يختلج في خاطري أنّها أسماء بنت يزيد بن السكن التي تعرف بخطيبة النساء ، فإنها روت أصل القصة في حديث أخرجه البيهقي والطبراني وغيرهما . . .
قالت : فناديت رسول اللّه وكنت عليه جريئة »
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 6811 ) .
( 3 ) أي عودوا نساءكم أن تقولوا لهن ( لا ) في غالب ما يطلبن ، واجعلوا الاستثناء ( نعم ) .
( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : تفسير سورة النساء : الحديث ( 3235 ) ؛ وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى ، وإنما أجمعوا على سند حديث شعبة بهذا الإسناد : [ ثلاثة يؤتون أجورهم مرّتين ] وقد اتفقنا جميعا على إخراجه » . والحديث الموقوف سنده جيد .