تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أفطرت ؟ - وهو أعلم بالّذي كان ، قال : يا ربّ إنّي كرهت أن أكلّمك إلّا وفمي طيّب الرّيح ، قال : أو ما علمت يا موسى أنّ ريح فم الصّائم أطيب من ريح المسك ؟ ، ارجع فصم عشرا ، ثمّ ائتني ، ففعل موسى عليه السّلام ما أمره به ، فلمّا رأى قوم موسى أنّه لم يرجع إليهم في الأجل ساءهم ذلك ، وكان هارون قد خطبهم وقال : إنّكم خرجتم من مصر ، ولقوم فرعون عندكم عواري وودائع ، ولكم فيهم مثل ذلك ، وأنا أرى أن تحتسبوا مالكم عندهم ، ولا أحلّ لكم وديعة استودعتموها ، ولا عارية ، ولسنا برادّين إليهم / شيئا من ذلك ، ولا ممسكيه لأنفسنا ، فحفر حفيرا ، وأمر كلّ قوم عندهم من ذلك من متاع أو حلية أن يقذفوه في ذلك الحفير ، ثمّ أوقد عليه النّار فأحرقه ، فقال : لا يكون لنا ولا لهم . وكان السّامريّ من قوم يعبدون البقر ، جيران لبني إسرائيل ، ولم يكن من بني إسرائيل ، فاحتمل مع موسى وبني إسرائيل حين احتملوا فقضي له أن رأى أثرا فأخذ منه قبضة ، فمرّ بهارون فقال له هارون عليه السّلام : يا سامريّ ألا تلقي ما في يدك ؟ وهو قابض عليه لا يراه أحد طوال ذلك ، فقال : هذه قبضة من أثر الرّسول الّذي جاوز بكم
شرح
قوله " عوارى " جمع عارية ، وهي ما يستعار للانتفاع به ثم يرد إلى صاحبه . قوله " رأى أثرا " أي وقع القدم من المشي .