تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فلمّا تراءى الجمعان تقاربا ، قال قوم موسى : إنّا لمدركون ، افعل ما أمرك به ربّك فإنّه لم يكذب / ولم تكذب ، قال : وعدني ربّي إذا أتيت البحر انفرق اثنتا عشرة فرقة ، حتّى أجاوزه ، ثمّ ذكر بعد ذلك العصا ، فضرب البحر بعصاه حين دنا أوائل جند فرعون من أواخر جند موسى ، فانفرق البحر كما أمره ربّه ، وكما وعد موسى ، فلمّا أن جاز موسى وأصحابه كلّهم البحر ، ودخل فرعون وأصحابه ، التقى عليهم البحر كما أمر ، فلمّا جاوز موسى البحر قال أصحابه : إنّا نخاف ألّا يكون فرعون غرق ولا نؤمن بهلاكه ، فدعا ربّه فأخرجه له ببدنه حتّى استيقنوا هلاكه ، ثمّ مرّوا بعد ذلك
عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
قد رأيتم من العبر ، وسمعتم ما يكفيكم . ومضى فأنزلهم موسى منزلا وقال لهم : أطيعوا هارون فإنّي قد استخلفته عليكم ، فإنّي ذاهب إلى ربّي ، وأجّلهم ثلاثين " 1 " يوما أن يرجع إليهم فيها ، فلمّا أتى ربّه [ أراد ] " 2 " أن يكلّمه في ثلاثين يوما ، وقد صامهنّ : ليلهنّ ونهارهنّ ، وكره أن يكلّم ربّه وريح فيه ريح فم الصّائم ، فتناول موسى من نبات الأرض شيئا فمضغه ، فقال له ربّه حين أتاه : لم
هامش
( 1 ) في الأصل " ثلاثون " . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليست في الأصل ، وهي في الروايات الأخرى .