تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وبطل ما كانوا يعملون
فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
وامرأة فرعون بارزة تدعو اللّه بالنّصر لموسى على فرعون وأشياعه ، فمن رآها من آل فرعون ، ظنّ أنّها إنّما ابتذلت للشّفقة على فرعون وأشياعه وإنّما كان حزنها وهمّها لموسى . فلمّا طال مكث موسى بمواعد فرعون الكاذبة ، كلّما جاءه بآية وعده عندها أن يرسل معه بني إسرائيل ، فإذا مضت أخلف موعده ، وقال : هل يستطيع ربّك أن يصنع غير هذا ؟ فأرسل اللّه عزّ وجلّ على قومه
الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ ، آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
، كلّ ذلك يشكو إلى موسى ، ويطلب إليه أن يكفّها عنه ، ويوافقه على أن يرسل معه بني إسرائيل ، فإذا كفّ ذلك عنه ، أخلف موعده ، ونكث عهده . حتّى أمر موسى بالخروج بقومه ، فخرج بهم ليلا ، فلمّا أصبح فرعون ، فرأى أنّهم قد مضوا ، أرسل في المدائن حاشرين فتبعه بجنود عظيمة كثيرة ، وأوحى اللّه تعالى إلى البحر إذا ضربك عبدي موسى بعصاه فانفرق اثنتي عشرة فرقة ، حتّى يجاوز موسى ومن معه ، ثمّ التق على من بقي بعد من فرعون وأشياعه ، فنسي موسى أن يضرب البحر بالعصا ، فانتهى إلى البحر ، وله قصيف مخافة أن يضربه موسى بعصاه ، وهو غافل ، فيصير عاصيا للّه .
شرح
قوله " قصيف " هو الصوت الهائل الذي يشبه صوت الرعد .