قال يحيى مثل قوله :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 1 »
إذا كان القول من العباد قال العبد / يا حسرتا ، وقال القوم : يا حسرتنا .
[ 177 ] ( . نما ) « 2 » اخبر اللّه ان تكذيبهم الرسل حسرة عليهم . وهذا من الصراخ بالنكرة / الموصوفة . [ 177 ]
قوله عز وجل :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
( 31 ) اي لا يرجعون إلى الدنيا ، يعني من أهلك من الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم . يقول هذا لمشركي العرب . يقول :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ
يحذرهم ان ينزل بهم ما نزل بهم .
قال :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا
( 32 ) عندنا .
مُحْضَرُونَ
( 32 ) يوم القيامة ، يعني الماضين والباقين .
وقال السدي :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ
يعني الا جميع
لَدَيْنا مُحْضَرُونَ .
ومن خففها جعل اللام توكيدا للفعل .
قوله عز وجل :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ
( 33 ) يعني المجدبة . تفسير السدي .
أَحْيَيْناها
( 33 ) بالنبات .
وقال يحيى : يعني بالميتة الأرض التي ليس فيها نبات .
وقال السدي : المجدبة ، اي الذي أحياها بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى .
قال :
وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 34 )
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
( 35 ) أي لم تكن تعمله أيديهم ونحن أنبتنا ما فيها .
وقال السدي :
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
لم يكن ذلك من فعلهم . وهو نحوه .
قال :
وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 34 ) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ
( 35 ) اي فليشكروا .
قوله عز وجل :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
( 36 ) اي الألوان كلها .
هامش
( 1 ) الزمر ، 56 .
( 2 ) كلمة بها تلف في أولها بقدر حرفين لتمزيق في ح . في ابن محكّم ، 3 / 430 : وانّما .