الإسلام حتى يهاجروا ، كتب بذلك ( المسلمون ) « 1 » إلى أصحاب لهم بمكة وخرجوا فأدركهم المشركون فردّوهم ، فأنزل اللّه :
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
( 2 ) « 2 » والآية الأخرى التي بعدها « 3 » . فكتب بها أهل المدينة « 4 » إلى أهل مكة ، فلما جاءهم ذلك تبايعوا أن يخرجوا ، فان لحق بهم المشركون أن ( يقاتلوهم ) « 5 » حتى يلحقوا باللّه أو ينجوا ، فخرجوا . فأنزل اللّه :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
إلى آخر الآية .
قوله :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
( 111 )
قال الحسن : إنّ كل نفس توقف بين يدي اللّه للحساب ليس يسألها عن عملها إلّا اللّه .
قال :
( وَ )
« 6 »
تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 111 ) أما الكافر فليس له من حسناته في الآخرة شيء ، قد استوفاها في الدنيا . وأما سيئاته فيوفّاها في الآخرة ، يجازى بها النّار . وأما المؤمن فهو الذي يوفّى الحسنات في الآخرة .
وأما سيئاته فإنّ منهم من لم يخرج من الدّنيا حتى ذهبت سيئاته بالبلايا والعقوبة كقوله :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( 3 ) « 7 » ومنهم من تبقى عليه من سيئاته فيفعل اللّه فيه ما يشاء .
( قال يحيى ) « 8 » : ( وبلغني ) « 9 » أنّ منهم من تبقى عليه ( من سيئاته ) « 10 » فيشدّد عليه عند الموت ، ومنهم من تبقى عليه منها فيشدّد عليه في القبر ، ومنهم من تبقى عليه منها فيشدّد عليه في الموقف ، ومنهم من يبقى عليه منها فيشدّد عليه عند الصراط ، ومنهم من يبقى عليه ( منها ) « 11 » فيدخل النار فينتقم منه ثم يخرجه اللّه منها إلى الجنّة .
قوله :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
( 112 ) يعني وصف اللّه مثلا : شبها . تفسير السّدّي .
هامش
( 1 ) في 175 المؤمنون .
( 2 ) العنكبوت ، 1 - 2 .
( 3 ) العنكبوت ، 3 وهي :وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ .( 4 ) بداية [ 31 ] من 175 .
( 5 ) في 175 : يقاتلوا .
( 6 ) في ع : و 175 : ثم وهو خطأ .
( 7 ) الشورى ، 30 .
( 8 ) ساقطة في 175 .
( 9 ) في 175 : وقد بلغنا .
( 10 ) ساقطة في 175 .
( 11 ) نفس الملاحظة .