( فاستنقذته ) « 1 » . فأنزلت فيه :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 2 » .
( وتفسير ابن مجاهد عن أبيه قال : ناس بمكة آمنوا فكتب إليهم بعض أصحاب محمّد بالمدينة : أن هاجروا فإنّكم لا ترون منّا خيرا حتى تهاجروا .
فخرجوا يريدون المدينة ، فأدركتهم قريش بالطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين .
ففيهم نزلت هذه الآية ) . « 3 »
قال :
وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 106 ) . في الآخرة .
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ / اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا ( عَلَى الْآخِرَةِ )
« 4 » ( 107 )
اختاروا الحياة الدنيا على الآخرة .
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
( 107 ) يعني الذين يلقون اللّه بكفرهم .
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
( 108 )
لا جَرَمَ
( 109 ) وهذا وعيد .
أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 109 ) . خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار ، وخسروا أهليهم من الحور العين ، فهو الخسران المبين .
وتفسيره في سورة الزّمر .
قوله :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
( 110 )
[ يعني من بعد ما عذبوا في الدنيا . تفسير السّدّي ] . « 5 »
ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
( 110 )
تفسير الحسن انهم قوم كانوا بمكة فعرضت لهم فتنة ، فارتدّوا عن الإسلام وشكّوا في نبيّ اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » . ثم إنهم اسلموا وهاجروا إلى رسول اللّه [ عليه السّلام ] « 7 » بالمدينة ، ثم جاهدوا معه وصبروا ، فنزلت هذه الآية .
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أنّه لما أنزل اللّه أنّ أهل مكّة لا يقبل منهم
هامش
( 1 ) في 175 : فاستنقذوه .
( 2 ) . لم يورد الطبري هذه الرواية .
( 3 ) ساقطة في 175 . تفسير مجاهد ، 1 / 353 .
( 4 ) ساقطة في 175 .
( 5 ) إضافة من 175 .
( 6 ) نفس الملاحظة .
( 7 ) نفس الملاحظة .