قال الحسن : كانت الآية إذا نزلت فعمل بها وفيها شدة ثمّ نزلت بعدها آية فيها لين قالوا : إنما يأمر محمّد أصحابه بالأمر فإذا اشتدّ عليهم صرفهم إلى غيره ، ولو كان هذا الأمر من عند اللّه لكان أمرا واحدا وما اختلف ، ولكنّه من قبل محمّد .
قال ( اللّه ) « 1 » :
قُلْ
( 102 ) يا محمّد .
نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
( 102 ) والقدس ، اللّه ، وروحه ، جبريل . فأخبر أنّه نزل به جبريل من عند اللّه وأنّ محمّدا لم يفتر منه شيئا .
[ وقال السّدّي : جبريل ] . « 2 »
قال :
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( 102 )
قوله :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ
( 103 )
يعنون عبدا لابن الحضرمي في قول الحسن وقتادة .
[ وقال ] « 3 » قتادة : [ قالت قريش إنما يعلّم محمدا « 4 » عبد ( بن ) « 5 » الحضرمي يقال له جبر « 6 » وكان يقرأ الكتاب ] . « 7 »
وبعضهم يقول عدّاس غلام عتبة « 8 » .
وكان الكلبي يجمعها « 9 » جميعا ويقول : كان عداس يهوديّا فأسلم ، وكانا ( يقرآن كتابهما ) « 10 » بالعبرانيّة ، وكانا ( أعجميّي ) « 11 » اللّسان .
قال اللّه :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ
« 12 »
إِلَيْهِ
( 103 ) . يميلون إليه في تفسير الكلبي .
هامش
( 1 ) ساقطة في 175 .
( 2 ) إضافة من 175 .
( 3 ) إضافة من 175 .
( 4 ) في 175 : محمد .
( 5 ) هكذا في 175 والصحيح : لابن ، كما في ابن أبي زمنين ، ورقة : 178 أو : لبني ، كما في الطبري ، 14 / 178 . أما السيّوطي في الدّرّ المنثور في التفسير بالمأثور ، ط . 1314 ه ، مصر 4 / 131 ، فقد ذكر عن قتادة أنّه عبدة بن الحضرمي .
( 6 ) في الطبري : عن سعيد عن قتادة انه يعيش 14 / 178 .
( 7 ) إضافة من 175 .
( 8 ) بداية [ 29 ] من 175 .
( 9 ) هكذا في ع . في 175 : يجمعهم .
( 10 ) في 175 : بقرنان كتابهما ( هكذا بدون إعجام ) .
( 11 ) في 175 : أعجمن .
( 12 ) قرأ حمزة والكسائي وخلف هذا الحرف بفتح الياء والحاء ثلاثيا ، وقرأ باقي العشرة بضمّ -